الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
308
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
لأن القرآن هو الصراط المستقيم . وأما قولنا : مرتبته الثانية حتى إلى السابعة فنريد بذلك : بسائط هذه الحروف المشتركة في الأعداد ، فالنون بسائطه اثنان في الألوهية ، والميم بسائطه ثلاثة في الإنسان ، والجيم والواو والكاف والقاف بسائطه أربعة في الجن ، والذال والزاي والصاد والعين والضاد والسين والذال والغين والشين بسائطه خمسة في البهائم ، والألف والهاء واللام بسائطه ستة في النبات ، والباء والحاء والطاء والياء والفاء والراء والتاء والثاء والخاء والظاء بسائطه سبعة في الجماد . وأما قولنا : حركته معوجة أو مستقيمة أو منكوسة أو ممتزجة أو أفقية ، فأريد بالمستقيمة : كل حرف حرك همتك إلى الجانب الحق خاصة من جهة السلب إن كنت عالما ، ومن جهة ما يشهد إن كنت مشاهداً . والمنكوسة : كل حرف حرك الهمة إلى الكون وأسراره . والمعوجة : وهي الأفقية كل حرف حرك الهمة إلى تعلق المكوَّن بالمكوِّن . والممتزجة : كل حرف حرّك الهمة إلى معرفة أمرين مما ذكرت لك فصاعدا ، أو تظهر في الرقم في الألف والميم المعرق والحاء والنون وما أشبه هؤلاء . وأما قولنا : له الأعراف والخلق والأحوال والكرامات أو الحقائق والمقامات والمنازلات ، فاعلموا أن الشيء لا يعرف إلا بوجهه أي بحقيقته ، فكل ما لا يعرف الشيء إلا به فذلك وجهه الذي يعرف به . والنقط على قسمين نقط فوق الحرف ونقط تحته ، فإذا لم يكن للشيء ما يعرف به عرف بنفسه مشاهدة وبضده نقلا : وهي الحروف اليابسة . فإذا دار الفلك أي : فلك المعارف حدثت عنه الحروف المنقوطة من فوق . وإذا دار فلك الأعمال حدثت عنه الحروف المنقوطة من أسفل . وإذا دار فلك المشاهدة حدثت عنه الحروف اليابسة غير المنقوطة . ففلك المعارف يعطي الخلق والأحوال والكرامات . وفلك الأعمال يعطي الحقائق والمقامات والمنازلات . وفلك المشاهدة يعطي البراءة من هذا كله . قيل لأبي يزيد البسطامي : كيف أصبحت ؟ قال لا صباح لي ولا مساء إنما الصباح والمساء لمن تقيد بالصفة وأنا لا صفة لي ، وهذا مقام الأعراف . وأما قولنا خالص أو ممتزج ، فالخالص : الحرف الموجود عن عنصر واحد ، والممتزج :